الشيخ بشير النجفي
165
بحوث فقهية معاصرة
عندك تساومه ثم تشتري له نحو الذي طلب ثم توجبه على نفسك ثم تبيعه منه بعد « 1 » . 2 - معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يجيئني الرجل يطلب ( مني ) بيع الحرير وليس عندي منه شيئا فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتى نجتمع على شيء ثم أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه . فقال : أرأيت إن وجد بيعا هو أحب إليه مما عندك أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ، أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه ؟ قلت : نعم ، قال : فلا بأس « 2 » . وحين نتصور عملية فتح الاعتماد المصرفية بهذا النحو بجعلها من صغريات هذه المسألة ، فلا مانع حتى من أخذ الزيادة ؛ إذ هي من الأرباح البيعية المباحة ، إلا أن من شرائط هذه المسألة أن التاجر غير ملزم بإتمام المعاملة بل هو إن شاء اشترى وإن شاء لم يشتر كما أن المصرف غير ملزم بالبيع ، وهذا يختلف عن واقع عملية فتح الاعتماد المصرفية المعروفة ، إذ كلا الطرفين ملزمان فيها بإتمامها . الرابع : الضمان ، وذلك بأن يتفق التاجر المستورد مع البائع المصدّر مباشرة أو بواسطة بعض وكلائه على نوعية البضاعة ومواصفاتها وكميتها ، وتتم المعاملة البيعية بينهما ، ومن ثم يطلب التاجر من المصرف فتح الاعتماد . وهذه الحالة هي الشائعة في هذه العملية ، ولكن الحقيقة أنها لا يمكن تنزيلها إلّا على الضمان حيث يضمن المصرف للمصدّر ما ثبت في ذمة التاجر المستورد من ثمن كما يضمن للتاجر وصول البضاعة ، ويقوم بموجب العقد بإتمام ما تستوجبه عملية الاستيراد من رسوم وعمليات إدارية ، والزيادات التي يأخذها المصرف
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 48 ب ( 8 ) من أبواب أحكام العقود ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 50 ب ( 8 ) من أبواب أحكام العقود ح 7 .